باحـــو ثقافة وإبداع

السلام عليك يا زائرنا الكريم انت غير مسجل لدينا نرجو منك التسجيل معنا في المنتدي
باحـــو ثقافة وإبداع

كل ما يتعلق بالثقافة والإبداع

شاركونا بواضيع هامة ساهمو في الحركة التثقيفية الرامية الى الابداع
شاركونا بواضيع هامة ساهمو في الحركة التثقيفية الرامية الى الابداع

قمة‭ ‬العشرين‭ ‬وقمة‭ ‬‮"‬أبيك‮"‬‭: ‬نظام‭ ‬تجاري‭ ‬عالمي‭ ‬جديد‭ ‬يتشكل

شاطر
avatar
molydris

عدد المساهمات : 123
نقاط : 312
تاريخ التسجيل : 12/03/2010

قمة‭ ‬العشرين‭ ‬وقمة‭ ‬‮"‬أبيك‮"‬‭: ‬نظام‭ ‬تجاري‭ ‬عالمي‭ ‬جديد‭ ‬يتشكل

مُساهمة من طرف molydris في الثلاثاء يناير 04, 2011 11:04 pm

قمة‭ ‬العشرين‭ ‬وقمة‭ ‬‮"‬أبيك‮"‬‭: ‬نظام‭ ‬تجاري‭ ‬عالمي‭ ‬جديد‭ ‬يتشكل
2010.11.17
د‮.‬‭ ‬بشير‭ ‬مصيطفىmessaitfa‭.‬bachir@gmail‭.‬com
اختتمت نهاية الأسبوع الماضي أشغال قمة مجموعة العشرين بالعاصمة الكورية الجنوبية سيول وبعدها مباشرة انطلقت بيوكوهاما اليابانية أشغال مجموعة "أبيك" التي تضم دول آسيا والمحيط الهادي بمشاركة21 دولة، أبرزها على الإطلاق ثلاث قوى اقتصادية متفوقة هي الولايات المتحدة الأمريكية، الصين واليابان.

*
وعندما تفشل قمة سيول في الاتفاق على قواعد عملية لضبط النظام النقدي الدولي، وفي التأثير على قرارات الدول الكبرى المتعلقة بأسعار صرف العملات، وفي مراقبة اختلالات الموازين التجارية لتلك الدول، يظل العمل بـآليات التجارة الحرة أفضل سبيل لتعويض الخسائر المحتملة الناجمة عن السياسات الرأسمالية المحلية شأن ضخ السيولة في واشنطن أو خفض قيمة اليوان في بكين أو خفض أسعار الفائدة في طوكيو. حل رافعت من أجله الدول الصناعية الكبرى المجتمعة في يوكوهاما، وهي تؤسس لمنطقة تجارية حرة وعملاقة هدفها الاستفادة من مزايا انسياب التجارة على نطاق أوسع والضغط على الأسواق الناشئة من خلال عامل السعر والكلفة حتى تستوعب أكثر فأكثر السلع والخدمات القادمة من الدول الكبرى، وتبقى الدول الذكية وحدها القادرة على التكيف مع اقتصاد عالمي متحوّل ومع نظم تجارية جديدة مثل فرنسا التي سارعت إلى تشكيل حكومة جديدة أياما قليلة بعد اختتام أهم قمتين اقتصاديتين شهدهما العالم في الربع الأخير من العام الجاري . فهل نشهد بالفعل تنسيقا جديدا لمغالبة صعوبات تتكرس داخل النظام الصناعي الرأسمالي؟ ولماذا تهمش الدول النامية دائما في هندسة النظم‭ ‬التجارية‭ ‬الجديدة؟‭ ‬وهل‭ ‬يعني‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬دورا‭ ‬آخر‭ ‬سيطلب‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الدول‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬انقاذ‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬انقاذه‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬اقتصادي‭ ‬دولي‭ ‬مستهلك‭ ‬وبائد‭.‬
*

*
خيبة‭ ‬أمل‭ ‬الرئيس‭ ‬ساركوزي
*
وصف الرئيس الفرنسي "ساركوزي" في قمة الفرنكفونية الأخيرة النظام المالي العالمي المنبثق عن اتفاقيات "بريتن وودز" العام 1944 بالبائد ودعا إلى استبداله بنظام جديد، وظن الجميع أن دعوة الرئيس الفرنسي ستلقى صدى في أشغال قمة العشرين التي انعقدت بالعاصمة الكورية الجنوبية ولكن شيئا من ذلك لم يحدث، وانفضت القمة عن تمنيات محتشمة كي تتوقف واشنطن عن سياسة ضخ السيولة أو ما يعرف بالتيسيير النقدي لقاء أن تعدل بكين من سعر صرف عملتها اليوان نحو الأعلى. وتمنى المشاركون في القمة أيضا أن تكون سنة 2013 بداية العمل بتدابير الرقابة المالية المتفق حولها في "بازل" ولا أحد يعلم إن كان الديمقراطيون في أمريكا سيستمرون في الحكم حينها أم لا خاصة بعد النتائج غير المشجعة التي حصدتها إدارة "أوباما" في انتخابات التجديد النصفي للكنغرس الأمريكي مؤخرا.
*
وبالنظر إلى حجم العجز التجاري الأمريكي تجاه الصين والمقدر قياسيا بـ 28 مليار دولار، وإلى مستوى سعر الفائدة السائد في الأسواق النقدية الكبرى والمقدر بحوالي 1 بالمائة، وهو أقل سعر تشهده الأسواق الصناعية عدا السوق اليابانية على الاطلاق، فإن أدوات التدخل التقليدية عبر السوق المفتوحة تبدو محدودة الأثر مثلها مثل خفض سعر صرف الدولار عن طريق مزيد من خفض الفائدة التي بلغت حدودها الدنيا في اقتصاد لا يتحرك إلا بآلية الإقراض والاقتراض . عندها لم يبق أمام واضعي السياسات في أمريكا غير الآلية الكمية أي ضخ السيولة على حساب سرعة دوران النقود التي باتت مقيدة بوضعية الركود، وهو ما يوفر للصين فرصة سانحة لمقايضة الوضع بالاستمرار في سياسة اليوان الضعيف مقارنة بوضعية النمو في الصين والتي لامست مستوى 11 بالمائة وبوضعية الموجودات من النقد الأجنبي لدى بكين والبالغ حجمها ألف مليار دولار. ولهذا لا أحد يرى نهاية للخلاف الصيني الأمريكي حول استقرار أسعار الصرف، مما يوفر مناخا ملائما لنشوب حرب تجارية محتملة تكون ضحيتها ككل مرة تلك الدول التي لا تملك صوتا مسموعا في المحافل الدولية وتلك التي تبني مبادلاتها التجارية على قاعدة الصرف بين العملات‭ ‬الدولية‭.‬
*

*
التجارة‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬بدل‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬بين‭ ‬الدول
*
جمعت قمة سيول بكين بواشنطن على خلاف مصدره المصلحة، وجمعت قمة يوكوهاما نفس القطبين على اتفاق مصدره المصلحة أيضا. والفرق بين الحالتين أن أمريكا محكومة برأي الناخب الذي يستهدف الرفاه وخفض الضرائب والأمان الصحي ووفرة الخدمات، وهي اشتراطات لا تلبيها في وضعية الركود سوى السيولة النقدية التي تضغط على قيمة الدولار، وهو ما يفسر خيبة أمل الصين في الموقف الأمريكي، بينما يشكل قرار إطلاق منطقة آسيوية أمريكية للتبادل التجاري الحر تضم 21 دولة من قارات ثلاث منطقة محتملة لامتصاص خسائر التجارة التي قد تنجم عن حرب عملات مستمرة بين الدولار واليوان، فالصين التي تتجه لاحتلال المرتبة الأولى في الاقتصاد العالمي لا تستغني عن تجارة الحجم بل إن سر قوة الاقتصاد الصيني تكمن في الانتاج الكبير الموجه للأسواق الناشئة والكبرى، أما أمريكا التي أصبحت عاجزة عن مواكبة النمو الصيني وعن ملاحقة المؤسسة الصينية رفيعة الكفاءة والأداء فهي مجبرة على خلق أسواق جديدة أكثر اتساعا وأكثر تحررا في كل من أمريكا اللاتينية وإفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، وعليها بالتالي التحرر من الهم العسكري الذي ورطها في حرب غير محدودة في كل من أفغانستان وباكستان وقريبا في اليمن، وربما رأت واشنطن في الانضمام إلى فضاء التبادل التجاري الحر في منطقة "أبيك" فرصة لتقاسم السوق الصينية ومعها الأسواق الناشئة، وبالتالي فرصة لاسترجاع مجد اقتصادي وتجاري هو في طريق الاندثار. تلك هي اللعبة الجديدة، لعبة التجارة العالمية بين الدول، وهي غير لعبة الدبلوماسية التي أصبحت محدودة الجدوى بسبب قوة المصلحة واختلاف الرؤى الأيديولوجية. وبين هذا وذاك يظل السؤال قائما: ما مصير الدول الناشئة ودول الجنوب والدول النامية الغنية بالسكان وبالمادة الأولية وبالنفط؟ هل تجد مكانا على خارطة اقتصادية عالمية تتشكل؟ أم أن‭ ‬ضعف‭ ‬السياسات‭ ‬الوطنية‭ ‬لديها‭ ‬يدفع‭ ‬بها‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬لتبقى‭ ‬ساحة‭ ‬سهلة‭ ‬ومواتية‭ ‬لامتصاص‭ ‬اخفاقات‭ ‬نظام‭ ‬اقتصادي‭ ‬ومالي‭ ‬عالمي‭ ‬وصفه‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬بالنظام‭ ‬البائد‭ ‬الواجب‭ ‬استبداله‭. ‬‭ ‬


    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 9:32 pm