باحـــو ثقافة وإبداع

السلام عليك يا زائرنا الكريم انت غير مسجل لدينا نرجو منك التسجيل معنا في المنتدي
باحـــو ثقافة وإبداع

كل ما يتعلق بالثقافة والإبداع

شاركونا بواضيع هامة ساهمو في الحركة التثقيفية الرامية الى الابداع
شاركونا بواضيع هامة ساهمو في الحركة التثقيفية الرامية الى الابداع

لا تجعل قلبك يشعر بغضبك

شاطر
avatar
molydris

عدد المساهمات : 123
نقاط : 312
تاريخ التسجيل : 12/03/2010

لا تجعل قلبك يشعر بغضبك

مُساهمة من طرف molydris في الأربعاء مارس 17, 2010 3:38 am

لا تجعل قلبك يشعر بغضبك!
د. بدر غزاوي

آخر الدراسات تظهر ان الأصحاء الذين لديهم شعور دائم أو متقطع بالغضب او العدائية او الاكتئاب لديهم أيضاً نسبة الـ CRP في الدم مرتفع أكثر من المعدل الطبيعي، وهو نوع من البروتين الذي يظهر مستوى التهاب معين في الشرايين. وهذا الوضع يؤدي إلى أمراض القلب بأنواعها. وبالتالي فان تخفيف الغضب ما أمكن يخفف نسبة الوقوع في أمراض القلب والشرايين.
ينتج من هذه الدراسة مقولة طبية جديدة مفادها ان الغضب يعتبر سبباً أساسياً من أسباب التهاب الشرايين. هذا الوضع شبيه بمقولة طبية سابقة أظهرت منذ أكثر من عشر سنين أن القرحة في المعدة أو الأثني عشري هي أساساً التهاب من ميكروب اسمه هليكوباكتر بيلوري، وينتقل بالعدوى حتى عن طريق القبلة. وكان الاعتقاد السائد يحصر القرحة بالنرفزة والتوتر العصبي فقط.
إذن علينا ان ننتبه لتصرفاتنا وردات فعلنا على أي أمر يحيط بنا شخصياً أو على مستوى العائلة أو المجتمع. ضبط الأعصاب والتبصر قبل ردة الفعل والتفكير بالعواقب والتسامح إذا أمكن .. أمور ما عادت تكفينا شر الانفعال ونتائجه فقط، بل حتى تقينا من أمراض القلب والضغط الدموي والسكتة القلبية والدماغية، الخ..
هذه الدراسة أجراها البروفيسور سواريس في جامعة نورث كارولينا - الولايات المتحدة، وظهرت في أيلول 2004:
لقد قيست نسبة الـ CRP في الدم لـ 121 رجل وامرأة من غير المدخنين من سن الـ 18 وحتى الـ 65 سنة، وبنفس الوقت قام بقياس نسبة الغضب لديهم، ونسبة العدائية والاكتئاب مستعينا باختبارات نفسية محددة. تبين لديه ان غياب العوامل الخطرة لأمراض القلب: كالسمنة والضغط الدموي العالي ومرض السكري.. لا يخفض نسبة أمراض القلب لدى الغاضبين والعدائيين والمكتئبين، بل يرفعها ثلاث مرات أكثر مما هي لدى الناس العاديين. ليس هناك حتى الآن دراسة تظهر العلاقة السببية المباشرة لهذا الوضع، ولكن البروفيسور سواريس بدأ بتتبع مرضاه لسنتين من الآن وسيجري البحوث اللازمة لمعرفة الأسباب المباشرة.
إلى الآن نعلم أنها مسؤولية هرمونات التعصيب (stress hormones) كالـ نورادرينالين والـ نورابينفرين- هذا الأخير خصوصاً يثير إفراز هرمون (nuclear factor-kappa B) الذي يدفع الجسم إلى إفراز بروتين الالتهاب.
علينا إذن ان نمنع هذه الحلقة من أن تتفاعل للوصول إلى نهايتها. كيف؟ نتخلص من الغضب. ولنبدأ بالسؤال للذات: ماذا يجعلني أغضب؟ وإذا غضبت هل أشعر بالإحباط والرغبة بالانزواء وعدم مواجهة الناس؟ نبدأ بالابتعاد عن ما يسبب لنا الغضب. وإذا استحال علينا ذلك، فلنحاول السير في حديقة عامة او على شاطئ البحر. إذا هدأنا هذا التصرف لماذا لا نكرره كل يوم؟

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 9:33 pm